محمد بن محمد حسن شراب

193

شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية لأربعة آلاف شاهد شعري

( 6 ) تعلّمن ها - لعمر اللّه - ذا قسما فاقدر بذرعك وانظر أين تنسلك البيت من قصيدة لزهير بن أبي سلمى . قال الأصمعي : ليس في الأرض قصيدة على الكاف ، أجود من قصيدة زهير التي مطلعها : بان الخليط ولم يأووا لمن تركوا * وزوّدوك اشتياقا أيّة سلكوا وقوله : تعلّمن ، أي : اعلم ، و « ها » تنبيه ، وأراد : هذا ما أقسم به ، وقسما : مصدر منصوب يؤكد معنى اليمين . وقوله : « فاقدر بذرعك » ، أي : قدّر لخطوك . والذّرع : قدر الخطو ، والمعنى : لا تكلّف ما لا تطيق مني ، يتوعده بذلك ، وكذلك قوله : « وانظر أين تنسلك » . والانسلاك : الدخول في الأمر ، وأصله من سلوك الطريق ، والمعنى : لا تدخل نفسك فيما لا يعنيك ، ولا يجدي عليك . والبيت شاهد على أن الفصل بين « ها » ، وبين « ذا » ، بغير إنّ وأخواتها كالقسم ، قليل كما في البيت . وأصله : هذا لعمر اللّه قسمي . [ الخزانة / 5 / 451 ، وسيبويه / 2 / 145 ، والدرر / 1 / 150 ، والهمع / 2 / 92 ] . ( 7 ) أفي السّلم أعيارا جفاء وغلظة وفي الحرب أشباه النساء العوارك البيت منسوب إلى هند بنت عتبة ، قالته لفلّ قريش حين رجعوا من بدر . أفي : الهمزة للاستفهام التوبيخي . والأعيار : جمع عير ، وهو الحمار ، وهو مثل في البلادة والجهل . والعوارك : جمع عارك ، وهي الحائض . والبيت شاهد على أن « أعيارا » ، و « أشباه النساء » منصوبان على الحال ، وقيل : منصوبان على المصدر ، بإضمار فعل ، وضعت هي موضعه بدلا من اللفظ به . وقيل : إن الفعل المحذوف كان واسمها ، وأعيارا خبرها . [ الخزانة / 3 / 264 ، وسيبويه / 1 / 172 ، واللسان « عرك » ، والسيرة النبوية ] . ( 8 ) سلّم على المولى البهاء وصف له شوقي إليه وأنّني مملوكه أبدا يحرّكني إليه تشوّقي جسمي به مشطوره منهوكه لكن نحلت لبعده فكأنني ألف وليس بممكن تحريكه